ابن منظور

125

لسان العرب

والقارُ : شجر مُرٌّ ؛ قال بِشْرُ بنُ أَبي خازم : يَسُومونَ الصَّلاحَ بذات كَهْفِ ، * وما فيها لهم سَلَعٌ وقارُ وحكى أَبو حنيفة عن ابن الأَعرابي : هذا أَقْيَرُ من ذلك أَي أَمَرُّ . ورجل قَيُّورٌ : خامل النَّسَب . وقَيَّارٌ : اسم رجل وهو أَيضاً اسم فرس ؛ قال ضابِئٌ البُرْجُمِيُّ : فمن يَكُ أَمْسَى بالمدينة رَحْلُه ، * فإِني ، وقَيَّاراً بها ، لغَرِيبُ وما عاجلاتُ الطير تُدْني من الفَتى * نَجاحاً ، ولا عن رَيْثِهِنَّ نَحِيبُ ورُبَّ أُمورِ لا تَضِيرُك ضَيْرَةً ، * وللْقلب من مَخْشاتهنَّ وجِيبُ ولا خَيْرَ فيمن لا يُوَطِّنُ نَفْسَه * على نائباتِ الدَّهْرِ ، حينَ تَنُوبُ وفي الشَّكِّ تَفْريطٌ وفي الحزْمِ قُوَّةٌ * وويُخْطِئُ في الحَدْسِ الفَتى ويُصِيبُ قوله : وما عاجلات الطير يريد التي تُقَدَّمُ للطيران فَيَزْجُرُ بها الإِنسانُ إذا خَرَجَ وإن أَبطأَت عليه وانتظرها فقد راثَتْ ، والأَول عندهم محمود والثاني مذموم ؛ يقول : ليس النُّجْحُ بأَن تُعَجِّلَ الطيرُ وليس الخَيْبَةُ في إبطائها . التهذيب : سمي الفرس قيَّاراً لسواده . الجوهري : وقَيَّار قيل اسم جمل ضابئ بن الحرث البُرْجُمِيِّ ؛ وأَنشد : فإني وقَيَّارٌ بها لَغَريبُ قال : فيرفع قَيَّارٌ على الموضع ، قال ابن بري : قَيّار قيل هو اسم لجمله ، وقيل : هو اسم لفرسه ؛ يقول : من كان بالمدينة بيته ومنزله فلست منها ولا لي بها منزل ، وكان عثمان ، رضي الله عنه ، حَبَسه لفِرْيَة افترَاها وذلك أَنه استعار كلباً من بعض بني نَهْشَل يقال له قرْحانُ ، فطال مكثه عنده وطلبوه ، فامتنع عليهم فعَرَضُوا له وأَخذوه منه ، فغضب فرَمَى أُمَّهم بالكلب ، وله في ذلك شعر معروف ، فاعْتَقَله عثمانُ في حبسه إلى أَن مات عثمان ، رضي الله عنه ، وكان هَمَّ بقتل عثمان لما أَمر بحبسه ؛ ولهذا يقول : هَمَمْتُ ، ولم أَفْعَلْ ، وكِدْتُ ولَيْتَني * تَرَكْتُ على عثمانَ تَبْكِي حَلائِلُه وفي حديث مجاهد : يَغْدُو الشيطانُ بقَيْرَوانِه إلى السُّوق فلا يزال يهتز العرش مما يَعْلَم الله ما لا يَعْلَم ؛ قال ابن الأَثير : القَيْرَوان معظمُ العسكرِ والقافِلة من الجماعة ، وقيل : إِنه مُعَرَّب [ كارَوان ] وهو بالفارسية القافلة ، وأَراد بالقَيْرَوانِ أَصحابَ الشيطان وأَعوانه ، وقوله : يعلم الله ما لا يعلم يعني أَنه يحمل الناس على أَن يقولوا يعلم الله كذا لأَشياءِ يعلم الله خلافها ، فينسبون إلى الله علم ما يعلم خلافَه ، ويعلم الله من أَلفاظ القَسَم . فصل الكاف كبر : الكَبير في صفة الله تعالى : العظيم الجليل والمُتَكَبِّر الذي تَكَبَّر عن ظلم عباده ، والكِبْرِياء عَظَمَة الله ، جاءتْ على فِعْلِياء ؛ قال ابن الأَثير : في أَسماء الله تعالى المتكبر والكبير أَي العظيم ذو الكبرياء ، وقيل : المتعالي عن صفات الخلق ، وقيل : المتكبر على عُتاةِ خَلْقه ، والتاء فيه للتفرّد والتَّخَصُّصِ لا تاء التَّعاطِي والتَّكَلُّف . والكِبْرِياء : العَظَمة والملك ، وقيل : هي عبارة عن كمال الذات وكمال الوجود ولا يوصف بها إلا الله